في خطوة تعكس التزام مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية بتطوير منظومة الرعاية الصحية عبر التحول الرقمي والابتكار وتبني أحدث التقنيات الطبية، أطلق مستشفى دبا الفجيرة، التابع للمؤسسة، مختبراً ذكياً بتقنيات متقدمة لتشخيص اضطرابات النوم وفق أعلى المعايير العالمية، بما يسهم في الارتقاء بجودة الخدمات التخصصية وتحسين تجربة المتعاملين ودعم جودة الحياة في المجتمع.
وأكدت الأستاذة وداد الفرض، مدير مستشفى دبا الفجيرة، أن إطلاق مختبر النوم الذكي يأتي بدعم وتوجيهات مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية الهادفة إلى تعزيز جاهزية منشآتها الصحية بأحدث الحلول الطبية والتقنيات الذكية، بما يواكب توجهات دولة الإمارات في تطوير منظومة صحية مستدامة قائمة على الابتكار، مضيفةً: "يمثل المختبر نقلة نوعية في الخدمات التخصصية التي يقدمها المستشفى، حيث يوفر بيئة تحاكي ظروف النوم الطبيعية وتدعم دقة التشخيص وتحسن تجربة المتعامل من خلال توظيف أنظمة الأتمتة والتقنيات الرقمية، بما يضمن تقديم رعاية صحية أكثر كفاءة وجودة."
من جانبه، أوضح الدكتور وميض البصام، استشاري الأنف والأذن والحنجرة في مستشفى دبا الفجيرة، أن مختبر النوم الذكي يستقبل المرضى المحولين من عيادة اضطرابات النوم لإجراء الدراسات التشخيصية المتخصصة، ويستفيد من خدماته المرضى الذين يعانون من اضطرابات النوم المختلفة، وفي مقدمتها انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم وحالات الشخير المزمنة والاختناقات المتكررة أثناء النوم، مشيراً إلى أن التشخيص المبكر لهذه الحالات يحد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم والعديد من المضاعفات التنفسية، كما يساعد مرضى السكري على تحسين السيطرة على مستويات السكر في الدم، نظراً للارتباط الوثيق بين اضطرابات النوم غير المعالجة وصعوبة التحكم بالمرض، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على النتائج الصحية وجودة حياة المرضى.
وقد تم تجهيز مختبر النوم الذكي وفق أعلى معايير الجودة المعتمدة، حيث يضم أنظمة متطورة لضمان العزل التام للصوت والحد من انتقال الضوضاء والمؤثرات الخارجية، بما يوفر بيئة هادئة ومريحة تحاكي ظروف النوم الطبيعية. كما يضم المختبر نظام أتمتة ذكي يتيح للمريض التحكم الكامل ببيئة الغرفة، بما في ذلك مختلف الأنظمة والخدمات، باستخدام جهاز لوحي وبطريقة تعزز راحته أثناء إجراء دراسة النوم.
وتعتمد الخدمة على أنظمة ذكية لمراقبة وتحليل المؤشرات الحيوية أثناء النوم، بما يوفر تقييماً دقيقاً وشاملاً لحالة المريض، ويساعد الأطباء في الوصول إلى تشخيص دقيق ووضع خطة علاجية مناسبة لتحسين جودة النوم والحد من المضاعفات الصحية المرتبطة باضطراباته. كما توفر الأجهزة الذكية المستخدمة تقارير تشخيصية تفصيلية تشمل عدد نوبات انقطاع التنفس أثناء النوم، وشدة وتكرار الشخير، ومستويات الأكسجين في الدم، إلى جانب مؤشرات سريرية أخرى تدعم اتخاذ القرار الطبي وتوجيه العلاج بما يحقق أفضل النتائج الصحية للمرضى.
ويتم تحويل الحالات المرشحة لإجراء دراسة النوم من عيادة اضطرابات النوم في المستشفى إلى المختبر وفق تقييم طبي متخصص، بما يتيح إجراء دراسة متكاملة، مع توفير أعلى مستويات الدقة في جمع البيانات وتحليلها وصولاً إلى تشخيص سريري موثوق.